مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
770
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وذلك أنّه نزع سيفه من عاتقه ، فاستوحش . « . . . فهل لك في خير ؟ تستطيع أن تبعث رجلا من عندك على لساني يبلغ حسينا - فإنّي أراه قد خرج ، أو هو خارج غدا - فيقول له : إنّ ابن عقيل بعثني ، وهو أسير ، لا يرى أنّه يمسي وهو يقتل ، وهو يقول لك : ارجع بأهل بيتك ، ولا يغرّك أهل الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك ، الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت ، أو القتل ، إنّ أهل الكوفة قد كذبوك ، وكذبوني ، وليس لكذوب « 1 » رأي » . فقال ابن الأشعث : « واللّه ، لأفعلنّ ، ولأعلمنّ الأمير عبيد اللّه أنّي آمنتك » . وذهب به إلى ابن زياد ، وأنفذ رجلا على راحلة إلى الحسين بما قال مسلم . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 51 - 52 فبعث رجلا من بني سليم في مائة فارس إلى الدّار ، فأخذ فواتها ، فقال عبيد اللّه على المنبر : يا أهل الكوفة ! واللّه لا أدع في الكوفة بيت مدر إلّا هدمته ، ولا بيت قصب إلّا أحرقته . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167 حتّى أتوا الدّار الّتي فيها مسلم ، فلمّا سمع وقع الحوافر وأصوات الرّجال ، علم أنّه قد أتى العدوّ ، فخرج إليهم بسيفه ، واقتحموا عليه الدّار ، فشدّ عليهم يضربهم بسيفه حتّى أخرجهم من الدّار ، واختلف هو وبكر بن حمران الأحمريّ ، فضرب بكر فم مسلم ، فقطع شفته العليا ، وأسرع « 2 » في السّفلى ، وضربه مسلم على رأسه ضربة منكرة ، وثنّى بأخرى على حبل العاتق ، وخرج عليهم مصلتا بسيفه ، فقال له محمّد بن الأشعث : لك الأمان ، لا تقتل نفسك . وهو يقاتلهم ويقول : أقسمت لا أقتل إلّا حرّا * إنّي رأيت الموت شيئا نكرا كلّ امرئ يوما ملاق شرّا * أخاف أن أكذب أو أغرّا
--> ( 1 ) - وما في الأصل والطّبريّ ( 7 : 263 ) : لمكذوب . وفي مط : لكذوب . ( 2 ) - [ لعلّ الصّحيح : « أشرع » ] .